أعلنت رابطة الدوري الأمريكي لكرة السلة NBA عن تشكيلة نجوم الموسم الجاري، لتُفاجئ الجميع بغياب اسم لبرون جيمس عن القائمة الرئيسية للمرة الأولى منذ واحد وعشرين عاماً متواصلة، في حدث تاريخي يُؤشّر ربما إلى نداء نهاية حقبة رياضية من أكثر الحقب استثنائية في تاريخ هذه الرياضة.
وكان لبرون جيمس، الذي يُلقّب بـ"الملك"، قد واصل حضوره المتميز في تشكيلة النجوم منذ موسم 2004-2005 عندما كان شاباً صاعداً لم يتجاوز التاسعة عشرة من عمره، ليُصبح بذلك اللاعب الأكثر تواجداً في تشكيلة نجوم الرابطة على مر التاريخ. غير أن تراجع مستوى فريق لوس أنجلوس ليكرز وضعف إحصائيات لبرون الشخصية مقارنة بالسنوات الماضية جعله يفقد مقعده في هذه التشكيلة المرموقة.
وعلى الصعيد الإحصائي، يسجّل لبرون هذا الموسم معدلات أدنى مقارنة بمعظم مواسمه السابقة، وهو ما يعكس بشكل طبيعي التأثير التدريجي للعمر على أداء أي لاعب، مهما بلغت استثنائيته. إذ يواجه لبرون، الذي يُوشك على إتمام إحدى وأربعين عاماً، تحديات جسدية متراكمة تتعلق بالسرعة والانفجار الحركي اللذين طالما كانا علامته الفارقة.
وكان لبرون قد أدلى بتعليقه المعهود عقب الإعلان عن التشكيلة، مؤكداً أنه لا يهتم بما يشعر به الآخرون تجاهه، وأن تركيزه يبقى منصبّاً على تقديم أفضل ما يملك لفريقه في كل مباراة. وبهذه المواقف المعتادة، يُظهر لبرون نضجاً رياضياً وذهنياً يُقر بتقدمه في السن دون أن يسمح لذلك بالنيل من عزيمته.
وفي المقابل، برزت وجوه جديدة في تشكيلة النجوم هذا الموسم، لعل أبرزها فيكتور ويمبانياما نجم سان أنطونيو سبيرز الذي يواصل تقديم عروض خارقة تؤكد أنه المستقبل الحقيقي لهذه الرياضة. ويستمر الجيل الجديد في رسم معالم مرحلة ما بعد لبرون بخطوات ثابتة وواثقة.
يبقى لبرون جيمس رغم كل هذا صاحب رقم قياسي في التسجيل في تاريخ الرابطة، ورغم وجوده في مرحلة المساء من مسيرته الكروية، إلا أن إرثه يظل شاهداً على عقوة استثنائية نادرة في عالم الرياضة. فلا يزال قادراً على الإسهام والتأثير، حتى وإن غاب عن تشكيلة النجوم لأول مرة منذ عقرين من الزمن.
أضف تعليقاً