حقق نجم التنس الإسباني كارلوس ألكاراز إنجازاً تاريخياً بتتويجه ببطولة أستراليا المفتوحة للتنس، بعد أن أسقط عملاق الملاعب الصربي نوفاك ديوكوفيتش في نهائي استثنائي جمع بين أكثر لاعبَين تأثيراً في كرة المضرب خلال هذه الحقبة.
ودخل ألكاراز التاريخ بهذا اللقب من أوسع أبوابه، إذ صار أصغر لاعب يحقق اللقب الأسترالي في جيله، ليُضيف هذا التتويج إلى رصيده المتنامي من ألقاب الغراند سلام التي باتت تجعل منه المرشح الأول لوراثة عرش التنس العالمي من كبار هذا الجيل.
وقدّم ألكاراز خلال هذا النهائي مستوى تنسياً استثنائياً تجلّت فيه كل مقوماته الفنية المميزة؛ من تحركات خاطفة لا يصدّها ديوكوفيتش بيسر، إلى إرسال قاتل يزرع الشك في ذهن خصمه، مروراً بلعب في الشبكة جريء يفاجئ المنافسين. وقد اتسمت مواجهته بصبر نفسي بالغ، لا سيما في الأشواط الحاسمة التي كثيراً ما تُحدد الفائز في نهائيات الغراند سلام الكبرى.
في المقابل، خاض ديوكوفيتش النهائي بكل عزيمته المعهودة، ساعياً بإصرار إلى الحصول على لقبه الأسترالي الثاني والعشرين، لكن الإسباني الشاب أبى أن يمنحه ما يريد، فكانت الهزيمة على الرغم من الأداء المتميز الذي قدّمه الصربي طوال البطولة.
وعقب تتويجه، ألقى ألكاراز خطاباً عاطفياً أشاد فيه بديوكوفيتش، واصفاً إياه بأنه الأكثر إلهاماً في مسيرته، ومعرباً عن أمله في الاستمرار في تقديم مستويات عالية تليق بهذه البطولة العريقة. وقال بكل تواضع حقيقي: لم أنَم الليلة قبل النهائي، وتذكّرت كل من انتظر سقوطي، فكانت هذه الجملة وحدها كافية لتتحوّل فوراً إلى مادة تداولية واسعة الانتشار على الإنترنت.
وأشادت الأوساط التنسية العالمية بهذا الإنجاز، مع استحضار تنبؤات الأسطورتين فيدرر ونادال اللذين سبق أن توقّعا لألكاراز مستقبلاً مضيئاً ورائداً. والآن تتحقق تلك النبوءة بحرفيتها، وسيبقى اسم ألكاراز مرتبطاً بهذه النسخة من بطولة أستراليا المفتوحة لأجيال قادمة.
أضف تعليقاً