تشهد أروقة ريال مدريد توتراً غير مسبوق بعد تقارير تفيد بأن النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور يدرس جدياً مغادرة النادي الملكي في الصيف القادم، وسط خلافات متراكمة مع الإدارة حول مسائل عدة في مقدمتها العنصرية وملف التجديد.
وكشفت مصادر مطلعة مقربة من معسكر اللاعب أن فينيسيوس، الذي رفض تمديد عقده مع النادي الإسباني خلال الأشهر الماضية، أبلغ عدداً من المقربين منه عزمه على الرحيل نهاية الموسم، وذلك في حال لم تُقدّم له إدارة ريال مدريد ضمانات واضحة بشأن المعاملة العادلة له داخل الملعب وخارجه.
وتعود جذور هذه الأزمة إلى الهجمات العنصرية التي تعرض لها فينيسيوس خلال مبارياته في الدوري الإسباني، حيث لم يشعر اللاعب بالدعم الكافي من الاتحاد الإسباني لكرة القدم، بل إن بعض تقاريره أشارت إلى شعوره بأن إدارة ريال مدريد لم تتصدَّ بما يكفي للدفاع عنه في تلك المواقف الصعبة.
وعلى الصعيد الميداني، يعاني فينيسيوس من تذبذب واضح في مستواه هذا الموسم، إذ أشارت التقارير إلى أن المدرب ألفارو أربيلوا ليس راضياً تماماً عن أداء النجم البرازيلي وغياب انتظام مستواه، وهو ما أفضى إلى توتر واضح في العلاقة بين الطرفين داخل أجواء غرفة الملابس.
وفي ظل هذه التعقيدات، بات اسم فينيسيوس يُطرح بقوة في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، حيث يترقب عدد من الأندية الكبرى في دوري روشن السعودي تطورات هذا الملف باهتمام بالغ. ولا يخفى أن عروضاً سعودية سبق أن قُدّمت للاعب خلال الصيف الماضي، لكنه رفضها في ذلك الوقت. غير أن تغير المعطيات والأجواء السلبية داخل البرنابيو قد تجعله أكثر تقبلاً لمثل هذه العروض في المستقبل القريب.
أما على الصعيد الأوروبي، فقد رصدت تقارير البريطانية مانشستر سيتي وبايرن ميونخ الألماني تحركات الملف باهتمام، إذ يرى الناديان في اللاعب البرازيلي قيمة مضافة ضخمة لأي مشروع يسعيان إلى بنائه، لا سيما مع امتلاكه قدرات فنية نادرة وخبرة واسعة في المنافسات الكبرى.
وكان فينيسيوس قد أعرب في أكثر من مناسبة عن حبه لريال مدريد والجماهير المدريدية، مشيراً إلى أنه يرغب في إنهاء مسيرته الكروية في النادي الملكي. إلا أن الوضع الراهن وما يكتنفه من غموض وتعقيدات قد يدفع النجم البرازيلي نحو اتخاذ قرار مغاير لكل ما أعلنه سابقاً.
وفي سياق الأزمة ذاتها، بدا رئيس النادي فلورنتينو بيريز فاقداً لصبره تجاه تعامل اللاعب مع الموقف، إذ تشير التقارير إلى أن بيريز يرى أن فينيسيوس يستغل ورقة الرحيل للضغط على الإدارة في مفاوضات التجديد، وهو ما يرفضه الرئيس الإسباني رفضاً قاطعاً. ويبقى السؤال المطروح: هل سيكون فينيسيوس جونيور في قميص ريال مدريد الموسم القادم؟ أم أن الأزمة ستُفضي إلى طلاق بين أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية والنادي الأكثر تتويجاً في تاريخ دوري أبطال أوروبا؟ الأسابيع القادمة كفيلة بتقديم إجابات شافية عن هذا الملف المشتعل.
أضف تعليقاً