كتب العالم العربي تاريخاً رياضياً جديداً في كرة اليد، بعد أن نجحت ستة منتخبات عربية في ضمان تأهلها إلى بطولة العالم القادمة لهذه الرياضة. ويُعدّ هذا الحضور العربي الكثيف الأوسع في تاريخ مشاركة المنتخبات العربية في مونديال كرة اليد، ويعكس قفزة نوعية كبيرة في مستوى هذه الرياضة داخل الوطن العربي.
وتتوزع المنتخبات العربية المتأهلة بين قارتي آسيا وأفريقيا، مما يعكس التطور الشامل لهذه الرياضة على مستوى القارتين. وقد مرّت هذه المنتخبات بمسيرة تأهل شاقة وصعبة، لكنها أثبتت في النهاية جدارتها وقدرتها على الوصول إلى أكبر بطولة عالمية في كرة اليد.
وتُعدّ مصر في المقدمة بوصفها صاحبة التاريخ الأعرق في كرة اليد الأفريقية والعربية، إذ تضمّ مدرسة تنسية راسخة ذات تقاليد عريقة في تطوير اللاعبين وإعداد الأطر الفنية. وتليها تونس والجزائر والمغرب اللواتي أثبتن حضورهن على الخارطة الكروية الأفريقية، إضافة إلى البحرين والكويت اللتين تمثلان القارة الآسيوية.
ويعكس هذا الحضور العربي الكثيف في مونديال اليد نتيجة استثمارات حقيقية في البنية التحتية لهذه الرياضة، من إنشاء ملاعب متخصصة إلى تطوير برامج اكتشاف المواهب وتأهيل المدربين وفق أحدث المناهج التدريبية العالمية. كما أسهمت البطولات الإقليمية المتوالية في تعزيز مستوى التنافسية وإتاحة الفرصة لشريحة واسعة من اللاعبين لاكتساب الخبرة الميدانية اللازمة.
وتترقب الأوساط الرياضية العربية هذا الحضور الكبير بشوق وتطلع، آملةً أن تُقدّم هذه المنتخبات مستويات لائقة تُحسّن من مركزها العالمي وتُعزز حضور كرة اليد العربية في المحافل الدولية الكبرى القادمة.
أضف تعليقاً