هزّت مأساة إنسانية بالغة الفداحة عالم الرياضة بأسره، بعد أن راحت عشرون لاعبة في كرة الطائرة ضحيةً لقصف صاروخي أودى بحياتهن في إيران. وجاء النبأ المؤلم صاعقاً للأوساط الرياضية الدولية التي لم تكن مستعدة لهذا الخبر المفجع.
وسارع الاتحاد الدولي لكرة الطائرة إلى إصدار بيان رسمي نعى فيه الضحيات، معرباً عن "الحزن العميق الذي يعتصر قلوب عائلة كرة الطائرة العالمية" في مواجهة هذه الخسارة الإنسانية الفادحة. وطالب البيان بحماية المدنيين والرياضيين في مناطق النزاعات، مؤكداً أن الرياضة ينبغي أن تبقى في مأمن من ويلات الحروب والصراعات.
وكانت اللاعبات الضحايا في معظمهن في عمر الشباب الزاهر، وبعضهن أعضاء في الفرق الوطنية الإيرانية للشباب والناشئات ممن طالت أحلامهن نحو المنافسات الدولية الكبرى. ونعت عائلاتهن الفقيدات في مشاهد موجعة أثّرت في كل من تابع هذه الكارثة بأي قدر من الإنسانية والتعاطف.
وقد أعلن الاتحاد الإيراني لكرة الطائرة الحداد الرسمي لمدة أسبوع كامل على هذا الفقيد الأليم، فيما أقامت أندية إيرانية ودولية كثيرة شعائر تأبين جماعية وقفت خلالها جماهيرها دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الراحلات.
وتُعيد هذه المأساة إلى الأذهان أسئلة جوهرية حول الحماية الواجبة للرياضيين والمدنيين في مناطق التوتر، وحول مسؤولية المجتمع الدولي في وضع حدود واضحة لا تتجاوزها الصراعات المسلحة مهما بلغت حدتها. فالرياضة جسر للتواصل الإنساني ونداء للسلام، وليست ساحة للحروب وما ترتكبه من جرائم.
أضف تعليقاً